كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٥
لا إن فرّقها أو ضمّ التبرّد أو الرياء، أو مستحيلا، كرفع الحدث لدائمه. (١)
و قوّى فخر الدين عدم الصحّة [١]. و هو مذهب الشهيد [٢].
قوله رحمه اللّه: (لا إن فرّقها أو ضمّ التبرّد أو الرياء أو مستحيلا كرفع الحدث لدائمه).
[١] أقول: هذه أربعة أشياء مستثناة من الصحّة:
[عدم جواز تفريق النيّة على الأعضاء]
الأوّل: تفريق النيّة على الأعضاء بأن ينوي عند غسل الوجه رفع الحدث عنه خاصّة، و كذلك عند غسل اليمنى و اليسرى، فهذا لا يصح، لأنّ الوضوء عبادة واحدة، فلا يجوز تفريق النيّة على أبعاضها، كالصلاة.
[حكم ضم التبرد في نية الوضوء]
الثاني: ضمّ التبرّد، فإنّه لا يصحّ، لعدم الإخلاص.
و قيل: يصحّ، لأنّه لازم للوضوء، سواء نواه أم لم ينوه [٣].
[حكم ضمّ الرياء في نيّة الوضوء]
الثالث: ضمّ الرياء، فإنّه لا يصحّ، لمنافاته الإخلاص.
و قال السيّد المرتضى: الصلاة المقصود بها الرياء غير مقبولة بمعنى سقوط الثواب و إن لم تجب إعادتها [٤].
و هذا الكلام يوهم أنّ العبادة المقصود بها الرياء مجزئة.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٣٨.
[٢] البيان: ٤٤، الدروس ١: ٩٠.
[٣] ممّن قال بالصحة: الشيخ في المبسوط ١: ١٩، و المحقّق الحلّي في الشرائع ١:
١٢، و المعتبر ١: ١٤٠، و يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ٣٥، و العلّامة في إرشاد الأذهان ١: ٢٢٢، و منتهى المطلب ١: ٥٦.
[٤] الانتصار: ١٧.