كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٣
..........
(التذكرة) و (النهاية) [١].
فقد نصّ نجم الدين في (المعتبر) و العلّامة في (التذكرة) و (النهاية) على كون نجاسة الميّت حكميّة، بدليل قولهما: و إذا وجب إزالة الحكميّة عنه، فوجوب إزالة العينيّة أولى. و قولهما: و لئلّا ينجس ماء الغسل بملاقاتها، و لا شكّ أنّ الماء ينجس بملاقاة العينيّة دون الحكميّة، و لو كانت نجاسة الميّت عينيّة، لنجس الماء بملاقاتها، و بطل التعليل بقولهما:
و لئلّا ينجس الماء بملاقاتها، لحصول نجاسته بملاقاة الميّت و إن زال غيرها من النجاسات العينيّة، فثبت من قولهما و تعليلهما كون النجاسة [١] حكميّة.
و قال ابن إدريس: إذا لاقى جسد الميّت إناء، وجب غسله، و لو لاقى ذلك الإناء مائعا، لم ينجس المائع، لأنّه لم يلاق جسد الميّت، و حمله على ذلك قياس، و الأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل، لأنّ هذه نجاسات حكميّات و ليست عينيّات [٢].
فقد أفتى ابن إدريس بأنّ نجاسات الأموات حكميّات و ليست عينيّات، و قد حكم أوّلا بكونها عينيّة، لحكمه بغسل ملاقي جسد الميّت و لا يجب غسله إلّا من النجاسة العينيّة، ثم حكم بعد ذلك بعدم نجاسة
[١] في «ش ٣»: نجاسة الميّت.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٣٥٠، المسألة ١٢٢، نهاية الإحكام ٢: ٢٢٣.
[٢] السرائر ١: ٣٦٣.