كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩
..........
ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت: الحائض تتطهّر يوم الجمعة و تذكر اللّه تعالى، قال: «أمّا الطهر فلا، بل تتوضّأ وقت كلّ صلاة و تستقبل القبلة و تذكر اللّه تعالى» [١].
فقد نفى عنه اسم الطهارة، فلا يدخل في الحدّ.
و قال الشيخ في (المبسوط): الطهارة عبارة عن إيقاع أفعال في البدن مخصوصة على وجه مخصوص يستباح بها [١] الصلاة [٢].
و ارتضاه ابن إدريس، قال: و المراد بقوله: في البدن: الاحتراز عن إزالة النجاسة عن الثوب، و بقوله: مخصوصة: التحرّز عن إزالة النجاسة عن البدن، و المراد بالمخصوصة: الأفعال الحالّة لا المحالّ، و بقوله: على وجه مخصوص: القرية [٣].
و قيل عليه: إنّ ما زيّفه خير ممّا ارتضاه، لأنّه في غاية الإبهام بحيث لا يفهم منه شيء على التعيين [٢]، لأنّ الأشياء المخصوصة غير مشار إلى بيانها.
و قال أبو القاسم في (شرائعه): هي اسم للضوء أو الغسل أو التيمّم
[١] في جميع النسخ الخطّية المعتمدة: به. و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] كما في غاية المراد ١: ١٧، و القائل هو المحقّق الحلّي في المسائل المصرية (ضمن الرسائل التسع): ٢٠٠.
[١] الكافي ٣: ١٠٠- ١٠١- ١، الوسائل ٢: ٣٤٦، الباب ٤٠ من أبواب الحيض، الحديث ٤.
[٢] المبسوط ١: ٤.
[٣] السرائر ١: ٥٦- ٥٧.