كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٨٤
من مسلم إلّا في حائض لوطئه،
و قوله عليه السّلام: «كلّ غسل فيه الوضوء إلّا الجنابة» [١].
و حملوا دليل المرتضى على الجنابة دون غيرها.
[فيما إذا تخلّل الحدث في أثناء غسل الجنابة]
إذا عرفت هذا، فلو تخلّل الحدث في أثناء غسل الجنابة، قيل:
يستأنف الغسل من رأس [١]. و هو الأحوط.
و قيل: لا يلتفت [٢].
و قيل: يتمّ و يتوضّأ [٣]. و اختاره نجم الدين [٤]، لأنّه لو أحدث بعد الغسل لم يجب عليه غير الوضوء فكذا في أثنائه.
و المعتمد: الأوّل، و ليس الوضوء جزءا من الغسل، فلو عجز عن أحدهما، تيمّم عنه، و لا يضرّه الحدث بعد الغسل و قبل الوضوء، بل يتوضّأ لا غير.
و لو توضّأ قبل الغسل ثم أحدث بعده أو في أثنائه أو قبل الغسل، أعاد الوضوء.
قوله رحمه اللّه: (من مسلم إلّا في حائض لوطئه، و تعيده).
[١] التهذيب ١: ١٤٣- ٤٠٣ و ٣٠٣- ٨٨١، الوسائل ٢: ٢٤٨، الباب ٣٥ من أبواب الجنابة، الحديث ٢ و فيهما: «في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة».
[١] ممّن قال به: الشيخ الطوسي في النهاية: ٢٢، و المبسوط ١: ٢٩- ٣٠، و ابنا بابويه كما في الفقيه ١: ٤٩.
[٢] ممّن قال به: القاضي ابن البرّاج في جواهر الفقه: ١٢، المسألة ٢٢، و ابن إدريس في السرائر ١: ١١٩.
[٣] القائل هو السيّد المرتضى كما في المعتبر ١: ١٩٦.
[٤] المعتبر ١: ١٩٦.