كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦٥
..........
و قال الشيخ في (الاستبصار): و هذا مختصّ بماء المطر على هذه الصورة [١].
يعني أنّ رواية كردويه مختصّة بماء المطر المخالط للبول و العذرة و أبوال الدوابّ و أرواثها و خرء الكلاب، فعلى هذا لم تصر دليلا على مختار (المختلف) و (البشرى)، و لهذا لم يذكر أكثر العلماء غير الوجهين المشهورين، و هما: نزح الجميع أو الأربعين.
قال نجم الدين في (المعتبر): و يمكن أن يقال: فيه وجه ثالث، و هو أنّ كلّ ما لم يقدّر له منزوح لا يجب فيه نزح، عملا برواية معاوية، المتضمّنة لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «يغسل الثوب و لا تعاد الصلاة ممّا يقع في البئر إلّا أن ينتن» [٢]، و رواية ابن بزيع «إنّ ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن تغيّر ريحه أو طعمه» [٣] و هذا يدلّ بالعموم، فيخرج منه ما جاءت النصوص بمنطوقها أو فحواها، و يبقى الباقي داخلا تحت هذا العموم، و هذا يتمّ لو قلنا: النزح للتعبّد لا للتطهير [٤]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
جعل هذا الإمكان وجها ثالثا، و لم يذكر مختار (المختلف) و (البشرى) و هو وجه رابع.
[١] الاستبصار ١: ٤٣ ذيل الحديث ١٢٠.
[٢] التهذيب ١: ٢٣٢- ٦٧٠، الإستبصار ١: ٣٠- ٣١- ٨٠، الوسائل ١: ١٧٣، الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١٠.
[٣] التهذيب ١: ٢٣٤- ٦٧٦، الوسائل ١: ١٧٢، الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٧.
[٤] المعتبر ١: ٧٨.