كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٥٦
[وجوب الموالاة في الوضوء و تفسيرها]
قوله: (مواليا لا يجفّ ما تقدّم قبل فراغه).
اعلم أنّ الموالاة واجبة من غير خلاف، و الخلاف إنّما هو في تفسيرها.
قيل: هي المتابعة بين الأعضاء بأن يغسل كلّ عضو متأخّر عقيب المتقدّم من غير تراخ، و كذلك المسح عقيب الغسل من غير تراخ- و هو مذهب الشيخين [١]، و اختاره العلّامة [٢]- لقول الصادق عليه السّلام: «تابع [١] و ضوءك بعضه بعضا» [٣].
و قيل: هي مراعاة الجفاف.
قال ابن إدريس: يجوز تأخير غسل اليد اليمنى عن الوجه ما دام الوجه رطبا، و لا يجوز تأخيرها [٢] حتى تجفّ رطوبته، و كذا باقي الأعضاء [٤]- و هو مذهب ابن حمزة [٥]، و اختاره الشهيد [٦] و المصنّف- لأنّ
[١] في المصادر: أتبع.
[٢] تأنيث الضمير باعتبار اليد، و في المختلف: تأخيره.
[١] المقنعة: ٤٧، المبسوط ١: ٢٣، الخلاف ١: ٩٣، المسألة ٤١.
[٢] إرشاد الأذهان ١: ٢٢٣، تحرير الأحكام ١: ١٠، قواعد الأحكام ١: ١١، مختلف الشيعة ١: ١٣٣- ١٣٤، المسألة ٨٢، منتهى المطلب ١: ٧٠، نهاية الإحكام ١: ٤٨- ٤٩.
[٣] الكافي ٣: ٣٤- ٤، التهذيب ١: ٩٩- ٢٥٩، الإستبصار ١: ٧٤- ٢٢٨، الوسائل ١: ٤٥٣، الباب ٣٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٩.
[٤] وردت العبارة في مختلف الشيعة ١: ١٣٤، المسألة ٨٢، و انظر: السرائر ١:
١٠١.
[٥] الوسيلة: ٥٠.
[٦] البيان: ٤٩، الدروس ١: ٩٣، الذكرى: ٩١.