كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤١٩
و ماء كلّ غسلة كمغسولها قبلها. (١)
و يطهر المائع كالخلّ باختلاطه بكثير و لو مطروفا [١]، و مثله
[حكم ماء الغسالة]
قوله رحمه اللّه: (و ماء كلّ غسلة كمغسولها قبلها).
[١] أقول: سبق البحث في هذه المسألة مستوفى [١]، و هو: أنّ مذهب المرتضى و ابن إدريس و ابن حمزة و ابن أبي عقيل طهارة الغسالة مطلقا، و قوّاه الشيخ في (المبسوط).
و مذهب الشيخ في (الخلاف) نجاسة الأولى و طهارة الثانية، فيكون حكمها حكم المغسول بعدها، فما يجب غسله مرّتين- كالبول- كانت غسالة الثانية- و هي الغسلة المطهّرة- طاهرة، و ما يجب غسله ثلاثا- كالفأرة و الولوغ- كانت الثالثة طاهرة، و سابعة الخمر و الخنزير طاهرة، و ما قبل الغسلة المطهّرة فهو نجس.
و مذهب نجم الدين و العلّامة و الشهيد نجاسة غسالة الغسلة المطهّرة أيضا، كثانية البول و ثالثة الفأرة و الولوغ و سابعة الخمر، و طهارة ما زاد على ذلك، فيكون حكم الغسالة حكم مغسولها قبلها، فغسالة الطاهر طاهرة، و غسالة النجس نجسة.
و مذهب المرتضى و متابعيه لا يخلو من قوّة.
[تطهير المائعات فيما إذا امتزجت بالكثير]
قوله رحمه اللّه: (و يطهر المائع كالخلّ باختلاطه بكثير و لو مظروفا، و مثله الدبس إذا علم تخلّله).
[١] كذا، و في هامش الأصل: أي بطرفه. و في نسخ الشرح مظروفا بالظاء المعجمة.
[١] سبق في ص ١٠٣ و ما بعدها.