كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٤
و لو جدّد ندبا و ذكر إخلالا من إحداهما بعد الصلاة، أعادهما، لا إن كانتا مندوبتين و قد رفع فيهما بنسيان الاولى، كالواجبين،
و لا بالتعاقب و لا بما يدلّ عليهما.
و أمّا الوجه الثاني و الثالث: فلم يفت [بهما] [١] أحد من أصحابنا.
و ظاهر عبارة المصنّف موافقة الوجه الثالث، و لكن ذلك غير مراد له، لعدم القائل به من أصحابنا، و إنّما أراد موافقة نجم الدين.
و العلّامة و الشهيد- رحمهما اللّه- جميعا على الوجه الرابع، إذ لا قائل من أصحابنا بغير الأوّل و الرابع.
أمّا الثاني و الثالث: فللشافعيّة، كما قاله العلّامة في (التذكرة) [١] و لهذا لم يذكرهما أكثر الأصحاب.
و إنّما طوّلنا البحث في هذه المسألة، للجمع بين احتمالاتها المتفرّقات، و التوفيق بين عباراتها المختلفات، و الكشف عن إشاراتها الغامضات، فاقتضى ذلك غاية التطويل، فقنعنا بالقليل عن الجزيل، و نسأل اللّه التوفيق و الهداية إلى سواء الطريق.
[فيما لو جدّد ندبا و ذكر إخلالا من إحداهما بعد الصلاة]
قوله رحمه اللّه: (و لو جدّد ندبا و ذكر إخلالا من إحداهما بعد الصلاة، أعادهما، لا إن كانتا مندوبتين و قد رفع فيهما بنسيان الاولى، كالواجبتين، أو ندبية الأولى خاصّة بنسيانها).
[١] في النسخ الخطية: به. و ما أثبتناه يقتضيه السياق.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٢١١، المسألة ٦١.