كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٢٠
..........
فهذه الفتاوي بعضها مطلق، و بعضها مصرّح بعدم اشتراط الرطوبة، و المصنّف نفى النجاسة مع اليبوسة، و لم أقف لغيره على فتوى صريحة بالنفي.
و لو مسّ قطعة خالية من العظم أو السقط لدون أربعة أشهر، نجست يده مع الرطوبة عند المصنّف، و عند غيره تنجس مطلقا.
و كذا لو مسّ البهيمة، نجست يده مطلقا مع الرطوبة، و عدمها عند المصنّف و العلّامة في (النهاية) و (القواعد) [١].
و استقرب في (التذكرة) اشتراط الرطوبة في مسّ الميّت من غير الناس [٢]، و كذا الشهيد في (البيان) استقرب اشتراط الرطوبة [٣] أيضا.
و أمّا وجوب الغسل بمسّ عظم في فلاة أو طريق أو مقبرة الكفّار، و عدم الوجوب لو مسّه في مقبرة المسلمين أو فيما اشترك فيه الفريقان، فهو شيء قاله الشهيد في (دروسه) [٤] و تابعه المصنّف عليه، و لا بأس به.
[تحقيق حول أنّ نجاسة الميّت هل هي عينيّة أو حكميّة؟]
تنبيه: اعلم أنّ نجاسة الميّت أشكل مسألة في الشرع، و لقد خبط فيها علماء السنّة و الشيعة خبط عشواء [١]، تارة يقولون: هي عينيّة
[١] يخبط خبط عشواء: مثل من الأمثال يضرب للذي يعرض عن الأمر كأنّه لم يشعر به. الأمثال- للميداني- ٣: ٥٢٠.
[١] نهاية الإحكام ١: ١٧٣، قواعد الأحكام ١: ٢٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ١٣٥.
[٣] البيان: ٨٢- ٨٣.
[٤] الدروس ١: ١١٧.