كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٣٦
..........
و أنكر ذلك نجم الدين في (المعتبر) و العلّامة في (التذكرة).
قال صاحب (المعتبر) حاكيا عن ابن إدريس، قال: و لا خلاف بين الأمّة كافّة أنّ المساجد يجب أن تجنّب النجاسات العينيّة، و قد أجمعنا بغير خلاف بيننا أنّ من مسّ [١] ميّتا له أن يدخل المسجد و يجلس فيه، فلو كان نجس العين، لما جاز ذلك. انتهى ما حكاه عن ابن إدريس في هذا المعنى.
ثمّ قال معترضا عليه: قوله: و لا خلاف أنّ لمن لمس ميّتا أن يدخل المسجد و يستوطنه، قلنا: هذه دعوى عريّة عن برهان، و نحن نطالبك بتحقّق الإجماع على هذه الدعوى، و نطالبك أين وجدتها؟ فإنّا لا نوافقك على ذلك، بل نمنع الاستيطان، كما نمنع من على جسده نجاسة، و يقبح إثبات الدعوى بالمجازفات [١]. انتهى اعتراضه.
و تابعه العلّامة في (التذكرة) على المنع من جواز الاستيطان [٢]، و لم أقف له على فتوى في غير (التذكرة) بالمنع و لا بالجواز.
و المصنّف و الشهيد تابعا ابن إدريس على جواز الاستيطان مع الأمن من سريان نجاسة العضو اللّامس إلى المسجد، قاله الشهيد، و المصنّف أطلق الجواز من غير قيد. و اللّه أعلم بالصواب.
[١] في المصدر و نسخة بدل في «ش ١»: غسّل.
[١] المعتبر ١: ٣٤٩- ٣٥٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ١٣٢.