كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٣
..........
و المستند: رواية زرارة عن الصادق عليه السّلام: في بئر قطر فيها قطرة دم أو خمر، قال: «الدم و الخمر و الميتة و لحم الخنزير في ذلك كلّه واحد، ينزح منها عشرون دلوا» [١].
الرابع: لحم الخنزير. و المستند: الرواية المذكورة.
تنبيه: اعلم: أنّ السؤال وقع في هذه الرواية عن قطرة الدم و قطرة الخمر، و الجواب أتى عن الدم و الخمر و الميتة و لحم الخنزير، و لفظ «الدم» و «الخمر» و «الميتة» و «لحم الخنزير» و إن كان عامّا في القليل و الكثير و الكلّ و البعض، فالمراد به التخصيص بقطرة الدم و قطرة الخمر و القطعة من الميتة و القطعة من لحم الخنزير.
أمّا التخصيص بقطرة الدم و قطرة الخمر: فظاهر، لأنّ السؤال وقع عنهما، و جواب المعصوم لا يكون غير مطابق للسؤال.
و أمّا التخصيص بقطعة الميتة و بقطعة لحم الخنزير: فللعطف على قطرة الدم و قطرة الخمر، و حكم المعطوف حكم المعطوف عليه.
و لأنّ الإجماع على وجوب نزح الجميع لكثير الخمر، و المشهور:
وجوب أربعين أو خمسين لكثير الدم و كلّ ميتة لها نفس سائلة قدّر الشارع لها قدرا معلوما، و المشهور: وجوب أربعين في موت الخنزير، و إذا ثبت هذا، ثبت أنّ المراد بما تضمّنته الرواية التخصيص بما قلناه.
فالعامل بهذه الرواية ينبغي أن يفرّق بين جزء الحيوان و كلّه،
[١] تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص ٧١، الهامش [٤] .