كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٥
أو ندبية الأولى خاصّة بنسيانها. (١)
و تنزع الجبيرة أو يغسل تحتها متمكّنا، و إلّا مسحها طاهرة، و لو زال العذر، أعاد، كما مسح خفّه و لو تيمّما، لا إن حدث عذر
[١] أقول: إنّ الضمير في (أعادهما) للصلاة و الطهارة، و إنّما يعيدهما إذا جدّد ندبا على القول بعدم الاكتفاء بنيّة القربة، و على القول بالاكتفاء- كما هو رأي الشيخ [١]- لا يعيدهما، لأنّ إحداهما صحيحة رافعة للحدث مبيحة للصلاة.
أمّا لو كانتا مندوبتين، كما لو توضّأ بريء الذمّة ندبا قبل دخول الوقت ثم نسي و توضّأ ندبا قبل دخول الوقت و نوى في الوضوءين رفع الحدث أو استباحة الصلاة ثم صلّى فريضة [١] بعد دخول الوقت ثم ذكر أنّه توضّأ مرّتين ندبا و أنّه أخلّ بعضو من إحدى الطهارتين، فإنّه لا يعيد شيئا، لأنّ إحداهما صحيحة رافعة للحدث مبيحة للصلاة.
و كذا لو توضّأ مشغول الذمّة واجبا ثم نسي وضوءه و توضّأ ثانيا واجبا ثم صلّى ثم بعد ذلك ذكر أنّه توضّأ مرّتين و أنّه أخلّ بعضو من إحدى الطهارتين، فإنّه لا يعيد، لأنّ إحداهما صحيحة مبيحة للصلاة.
و كذا لو توضّأ ندبا قبل دخول الوقت ثمّ نسي و توضّأ واجبا بعد دخوله ثم ذكر الإخلال المجهول، فإنّه لا يعيد، لما قلناه أوّلا.
[كيفية وضوء الجبيرة و حكمها]
قوله رحمه اللّه: (و تنزع الجبيرة أو يغسل تحتها متمكّنا، و إلّا مسحها طاهرة، و لو زال العذر، أعاد، كما مسح خفّه و لو تيمّما، لا إن حدث عذر قبل مضيّ قدرها).
[١] في «ش ٣»: فرضا.
[١] النهاية: ١٥.