كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٥
أو منفكّ، كمتساقط الورق و تراب و ملح مطلقا و إن فحش ما لم يسلب. (١)
قوله رحمه اللّه: (أو منفكّ، كمتساقط الورق و تراب و ملح مطلقا و إن فحش ما لم يسلب).
[١] أقول: قسّم ما يتغيّر به الماء إلى لازم، كما تقدّم، و إلى منفكّ كما ذكر، و هو غير اللازم.
و الفرق بين اللازم و المنفكّ: عدم الخلاف بين العلماء في اللازم، و وقوع الخلاف في بعض المنفكّ، لأنّ مالك و الشافعي و ابن حنبل لم يجوّزوا الوضوء من المتغيّر بالملح الجبلي و الصابون و الزعفران [١]، و لم تفرّق الإماميّة [٢] بين شيء من ذلك، سواء كان الملح جبليّا، و هو المأخوذ من الجبال، أو كان أصله الماء، و هو أن يرسل الماء في أرض مالحة، فتصير ملحا.
و الى هذا أشار بقوله: (و ملح مطلقا).
قوله: (و إن فحش) مبالغة في جواز الاستعمال ما لم يسلب الإطلاق، لأنّ الماء لرطوبته و لطافته ينفعل بالكيفيات الملاقية له، فلو خرج بتغيّر أحد الأوصاف عن التطهير، لتغيّرت الطهارة، لأنّه لا يكاد ينفكّ عن
[١] الكافي في فقه أهل المدينة: ١٥، الوجيز ١: ٥، فتح العزيز ١: ١٣٩ و ١٤٦، الحاوي الكبير ١: ٤٦، المهذّب- للشيرازي- ١: ١٢، المجموع ١: ١٥١ و ١٥٣ و ١٥٤، المغني ١: ٤٠، الشرح الكبير ١: ٤١- ٤٢.
[٢] في «ش ٣، ٤»: الشيعة.