كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨
..........
ثمّ اختلفوا في جواز إطلاقها على الصور، كوضوء الحائض و المجدّد، و من ثمّ اختلفوا في تعريفها.
قال الشيخ في (النهاية): الطهارة في الشريعة اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة [١].
و نقضه ابن إدريس طردا: بإزالة النجاسة، إذ هي معتبرة في الاستباحة، و لا تسمّى طهارة. و عكسا: بوضوء الحائض، فإنّه يسمّى طهارة، و لا يباح به الصلاة [٢].
قال أبو القاسم في (المسائل المصرية): و هذا النقض نشأ من ظنّ أنّ الشيخ قصد التعريف الحقيقي و ليس كذلك، و إنّما قصد اللفظي، و هو تبديل اسم باسم آخر أظهر منه و إن كان أعمّ من موضوعه، كما يقال إنّ العشرق نبت [٣].
و نمنع اعتبار إزالة النجاسة عن الثوب و البدن في الاستباحة، إذ معنى الاستباحة ما لا يمكن الدخول في الصلاة إلّا به، و من المعلوم جواز الدخول في الصلاة مع نجاسة الثوب و البدن في بعض الأحوال، فلا يصدق اسم الحدّ عليه.
و نمنع تسمية وضوء الحائض طهارة شرعية، كيف و قد روى محمد
[١] النهاية: ١.
[٢] السرائر ١: ٥٦.
[٣] المسائل المصرية (ضمن الرسائل التسع): ٢٠٠- ٢٠١.