كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٠٨
..........
و يسند من ورائه بتراب لئلّا ينقلب. قال الصادق عليه السّلام: «يجعل للميّت و سادة من تراب و يجعل من خلف ظهره مدرة لئلّا يستلقي» [١] [٢]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
و مثله كلامه في (التذكرة) [٣] و كلام نجم الدين في (المعتبر) [٤].
فقد ثبت عموم استحباب إدناء الميّت إلى الحائط لئلّا ينكب، و عموم إسناد ظهره لئلّا يستلقي، و لا يتصوّر ذلك إلّا إذا كان الميّت في الجانب الذي يلي القبلة، فيكون ذلك عامّا في كلّ ميّت، سواء دفن في لحد أو شقّ، فمن ادّعى التخصيص فعليه إيراد المخصّص و لا مخصّص.
و إذا جعل ملاصقا للجدار الذي يلي دبر القبلة، بطل قول أصحابنا:
و يدنى من الجدار لئلّا ينكب على وجهه، و يسند من ورائه بتراب لئلّا ينقلب، لأنّ ذلك لا يتصوّر إلّا مع كونه ملاصقا للجدار الذي يلي القبلة.
الثاني: قال ابن بابويه في كتاب (من لا يحضره الفقيه): روى سالم ابن مكرم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «يجعل له و سادة من تراب و يجعل من خلف ظهره مدرة لئلّا يستلقي، و يحلّ عقد كفنه كلّها و يكشف عن
[١] الفقيه ١: ١٠٨- ٥٠٠، الوسائل ٣: ١٧٣، الباب ١٩ من أبواب الدفن، الحديث ٥ بتفاوت يسير.
[٢] نهاية الإحكام ٢: ٢٧٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٩٠- ٩١.
[٤] انظر المعتبر ١: ٢٩٦ حيث فيه الرواية المرويّة في نهاية الإحكام فقط.