كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٦٨
و إن غلا (١).
[أقسام الأواني]
[١] أقول: الأواني ثلاثة أقسام:
[حرمة استعمال آنية النقدين]
الأوّل: ما يتّخذ من النقدين: الذهب و الفضّة، و هو محرّم الاستعمال في أكل و شرب و غيره، لقوله عليه السّلام: «لا تشربوا في آنية الذهب و لا تأكلوا في صحافها [١]» [١].
و لما فيه من السرف و الخيلاء و كسر قلوب الفقراء، و وضعها لغير ما خلقت له، و هو: الانتفاع بها في المعاملات.
و يستوي في المنع الرجال و النساء و إن جاز للنساء التحلّي بها.
و يحرم التطيّب بغالية في ظرف فضّة، و بماء الورد من قارورة الفضّة، و الشرب بملعقة الفضّة، و الكحل من مكحلة الفضّة، لصدق اسم الأواني.
و استثنى المصنّف الميل و الخلال و المنماص- و هو المنتاخ- و أنف الذهب و رابطة الأسنان، لأصالة الإباحة، و عدم كونها أواني.
قوله: (و لو مموّها بغيرهما لم يتغيّرا) أي: و لو اتّخذ إناء من أحد الجوهرين، ثمّ موّه بنحاس أو رصاص، حرم استعماله، لاندراجه تحت العموم، و لما فيه من السرف و إن كان غير ظاهر، كما لو موّه غيرهما بهما، أي: كما لو اتّخذ إناء من حديد أو غيره و موّهه بالذهب أو الفضّة،
[١] الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة و نحوها، و جمعها: صحاف. النهاية- لابن الأثير- ٣: ١٣ «صحف».
[١] صحيح البخاري ٦: ٢٥٥- ٥٤٢٦، صحيح مسلم ٣: ١٦٣٨- ٥.