كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٥٧
..........
و ليكون ماء الغسل طاهرا [١].
و في كلامهما تصريح بأنّ نجاسة الميّت حكميّة، بدليل قولهما: و إذا وجب إزالة الحكميّة، و قولهما: و ليكون ماء الغسل طاهرا، و لا يكون طاهرا إلّا مع كون النجاسة حكميّة، كماء غسل الجنب مع خلوّه من العينيّة.
و فيه دلالة على أنّ ماء الغسل لا ينفعل بملاقاة الميّت، و إنّما ينفعل بملاقاة نجاسة عينيّة غير نجاسة الميّت.
و قال في (القواعد): و الظاهر أنّ النجاسة هنا حكميّة، فلو مسّه بغير رطوبة ثمّ لمس رطبا، لم ينجس [٢].
قال فخر الدين: و الحقّ أنّ الحكميّة تطلق على ثلاثة معان:
الأوّل: طاهر العين إذا وجب عليه الغسل، كالجنب.
الثاني: النجس بالعرض لا بالذات، بل باتّصال النجاسة به إذا لم تكن محسوسة، كالبول اليابس على الثوب.
الثالث: ما يقبل التطهير، و العينيّة على ما يقابل ذلك، و الميّت نجس بهذا المعنى [٣]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
و مراده أنّ نجاسة الميّت حكميّة بالمعنى الثالث، و هو ما يقبل التطهير، بدليل قوله بعد ذكر المعنى الثالث: و الميّت نجس بهذا المعنى.
و التحقيق أنّها حكميّة بالمعاني الثلاثة.
[١] المعتبر ١: ٢٦٤، نهاية الإحكام ٢: ٢٢٣، تذكرة الفقهاء ١: ٣٥٠، المسألة ١٢٢.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٢٢.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٦٦.