كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١١٧
و يكفي من مالك و ذي يد و إن كان فاسقا، (١)
كلّها ظنّية.
و لأنّ العمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل إجماعا.
و قال ابن إدريس: لا يقوم، لأصالة الطهارة.
و قال العلّامة: ينوب إن استند إلى سبب، و إلّا فلا، لرجحانه على الأصل بسببه، و اختاره فخر الدين [١].
و منعه المصنّف- رحمه اللّه- إلّا أن يكون السبب شرعيا، كشهادة عدلين إذا بيّنا السبب، و إلّا فلا، لحصول الخلاف في أسباب النجاسة، لأنّهما ربما اعتقدا النجاسة بسبب لا يعتقده صاحب الماء.
و أطلق ابن الجنيد [١] عدم قبول الشاهدين، لأنّ الطهارة معلومة بالأصل، و شهادة الشاهدين تفيد الظنّ، فلا يترك المعلوم بالمظنون.
و خطّأه العلّامة في (المختلف) لأنّ الحكم بشهادة الشاهدين معلوم من الشرع.
قال: و لهذا لو كان الماء مبيعا لردّه المشتري، و إنّما يحصل ذلك بعد الحكم بالشهادة [٢].
[فيمن يقبل قوله في الإخبار بنجاسة الماء و طهارته]
قوله رحمه اللّه: (و يكفي من مالك و ذي يد و إن كان فاسقا).
[١] أقول: يكفي الإخبار بنجاسة الماء و طهارته من المالك و ذي اليد و إن كان فاسقا أو عبدا أو امرأة، لا الصبي، فإنّه لا يكفي مجرّد إخباره،
[١] كذا في جميع النسخ المعتمدة في التحقيق، و في المختلف: ابن البرّاج.
[١] إيضاح الفوائد ١: ٢٣.
[٢] مختلف الشيعة ١: ٨٣، المسألة ٤٥.