كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٩
..........
احتجّ الموجبون بقوله عليه السّلام: «إنّما الأعمال بالنيّات» [١] و قول الرضا عليه السّلام: «لا عمل إلّا بنيّة» [٢].
[فيما يجب في النيّة]
إذا عرفت هذا، فاعلم أنّ أصحابنا لم يختلفوا في وجوب النيّة، و لكن اختلفوا في القدر الواجب على خمسة أقوال:
الأوّل: الاكتفاء بشيء واحد، و هو: نيّة القربة لا غير- و هو قول الشيخ في (النهاية) [٣]- لقوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ [٤] فدلّ على وجوب نيّة القربة لا غير، لأنّ الإخلاص لا يحصل بدونها، و لا تجب الزيادة، لمفهوم الحصر، فلو زاد على ذلك، كان نسخا، لمنافاة الزيادة الإثبات أو النفي اللذين هما معنى الحصر، فعلى هذا يكفي قوله: أتوضّأ قربة إلى اللّه.
الثاني: إضافة الوجوب أو الندب إلى القربة، فيقول: أتوضّأ لوجوبه
[١] التهذيب ١: ٨٣- ٢١٨، و ٤: ١٨٦- ٥١٩، الوسائل ١: ٤٨، الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٧. و صحيح البخاري ١: ٣- ١، و سنن أبي داود ١:
٢٦٢- ٢٢٠١، و سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣- ٤٢٢٧، و سنن البيهقي ١: ٤١.
[٢] التهذيب ٤: ١٨٦- ٥٢٠، أمالي الطوسي: ٣٣٧- ٦٨٥، الوسائل ١: ٤٧، الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٢.
[٣] النهاية: ١٥.
[٤] البيّنة: ٥.