كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٤٠
و لو كان الإناء كثير الرشح و وضع على نجاسة، لم تتعدّ إلى داخله. (١) كملاقي النجاسة مع اليبس، إلّا في الميّت. (٢)
[كيفيّة تطهير الأرض النجسة]
و إذا لم تطهر بالذنوب فبم تطهر؟ ذكر المصنّف طهرها بثلاثة أشياء:
الأوّل: الغيث بشرط أن يستهلك النجاسة.
الثاني: بالماء الكثير بشرط أن يجري عليها أو يلقى عليها دفعة.
الثالث: اقتلاع التراب النجس و كلّ ما تعدّى إليه رطوبة النجاسة، و هو معنى قوله: (و ما لاقاها بنداوة تعدّت).
و لو كانت النجاسة جامدة، ألقيت و ما يكتنفها، و هو معنى قوله: (لا مع اليبس و الجمود فتلقى و ما يكتنفها مع التلويث).
و تطهر بالشمس أيضا، و لم يذكره المصنّف هنا.
[عدم تعدّي النجاسة إلى داخل الإناء الكثير الرشح]
قوله رحمه اللّه: (و لو كان الإناء كثير الرشح و وضع على نجاسة، لم تتعدّ إلى داخله).
[١] أقول: وجه عدم التعدّي: أنّ الماء يرشح من داخل الإناء إلى خارجه و لا يتعدّى من خارجه إلى داخله شيء، و لا يلزم من تنجّس الخارج تنجّس الداخل، كما لو تنجّس القليل الجاري لا عن مادّة، فإنّه ينجس السافل دون العالي، فكذا هنا.
[عدم تعدّي النجاسة العينيّة الملاقية للمحلّ الطاهر اليابس]
قوله رحمه اللّه: (كملاقي النجاسة مع اليبس، إلّا في الميّت).
[٢] أقول: كلّ نجاسة عينيّة لاقت محلّا طاهرا يابسا، لم تتعدّ إليه، لأنّ مجرّد المجاورة لا يوجب الانفعال، و استثني من ذلك الميّت، فإنّ ملاقيه