كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣٤
..........
بطهارته، لظاهر تنزّه ذلك المكلّف عن النجاسة، فلا يستعمل إلّا ما كان طاهرا.
فالمصنّف فرّق بين نجاسة البدن و نجاسة غيره، و اكتفى بالغيبة في نجاسة الحيوان مطلقا، سواء كان آدميّا أو غيره، و مراده البدن. و لم يذكر العلم و لا عدمه، و اشترط العلم في نجاسة غير البدن، و اكتفى بمشاهدة الاستعمال، و لم يشترط العلم بالطهارة. هذا تقرير ما ذكره المصنّف.
[تنبيه في أنّ الشهيد رحمه اللّه نفى كون الغيبة من المطهّرات]
تنبيه: اعلم أنّ الشهيد- رحمه اللّه- نفى كون الغيبة من المطهّرات في (الذكرى) و في (الألفيّة).
قال في (الذكرى) بعد أن عدّد المطهّرات: أمّا الغيبة فلا، نعم لو علم المكلّف بالنجاسة ثمّ مضى زمان يمكن فيه الإزالة، حكم بالطهارة، لظاهر تنزّه المسلم عن النجاسة [١]. انتهى كلامه.
فقد نفى كون الغيبة من المطهّرات، و جعل المطهّر مع الغيبة التي يمكن فيها التطهير هو ظاهر تنزّه المسلم عن النجاسة مع العلم بها.
و لم يذكر الحيوان و لا غيره، و ظاهره العموم، لعموم دليله، و هو:
ظاهر تنزّه المسلم عن النجاسة، سواء كانت في بدنه أو ثوبه أو آنيته.
و لا يحكم بطهارة غير الحيوان مع الغيبة إلّا مع مشاهدة الاستعمال كما قاله المصنّف.
و اعلم أنّ مذهب المصنّف موافق (للذكرى) و هو: عدم كون الغيبة
[١] الذكرى: ١٦.