كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٩
..........
علم الهدى في (شرح الرسالة).
و قال: لا أعرف لأصحابنا في هذا نصّا، فالأولى أن لا يكون به اعتبار. و اعتبره الشافعي.
لنا: قوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [١] و قد بيّنا أنّ الصعيد وجه الأرض و لم يشترط النقل، و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نفض يديه من التراب، و لو كان بقاؤه معتبرا لما نفض يديه، لأنّه تعريض لإزالته.
احتجّ الشافعي بقوله تعالى فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ [٢] و «من» هنا للتبعيض، و لأنّه ممسوح في الطهارة، فافتقر إلى ممسوح به، كمسح الرأس في الوضوء.
و الجواب: كما يحتمل أن تكون «من» هنا للتبعيض يحتمل أن تكون للابتداء، كأنّه أمر أن يكون مسح الوجه موصولا بتيمّم الصعيد من غير تخلّل.
و جواب قياسه: الفرق بين طهارة الماء و التيمّم، لأنّ المراد بالمائية إزالة الحدث، و ليس كذلك التيمّم [٣]. انتهى كلام نجم الدين رحمه اللّه، و تابعه العلّامة في (التذكرة) [٤].
[١] المائدة: ٦.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] المعتبر ١: ٣٧٥.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ١٩٧، المسألة ٣١٠.