كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣١٩
..........
في ذلك خلافا بين الأصحاب، و المشهور نجاسة ملاقية يابسا أيضا، لعموم الفتاوي و الروايات.
قال المفيد: و إذا وقع ثوب الإنسان على جسد الميّت قبل أن يطهر بالغسل، نجّسه، و وجب تطهيره بالماء [١].
و قال الحلبي: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت، فقال: «يغسل ما أصاب الثوب» [٢].
و كذلك رواية الحسن بن محبوب عن أبي عبد اللّه [٣] عليه السّلام.
فالفتاوى و الروايات عامّة غير مقيّدة بالرطوبة.
و قال العلّامة في (نهايته): و إذا مسّ الميّت رطبا، نجس نجاسة عينيّة، لأنّ الميّت عندنا نجس. و إن مسّه يابسا، فظاهر كلام الأصحاب ذلك [٤].
قال الشهيد في (بيانه): و الظاهر أنّ الرطوبة هنا غير شرط، فتتعدّى مع اليبوسة، و يجب غسل العضو اللامس كسائر الأخباث، و غسل البدن كسائر الأحداث [٥].
[١] المقنعة: ٧٢.
[٢] الكافي ٣: ١٦١- ٤، التهذيب ١: ٢٧٦- ٨١٢، الإستبصار ١: ١٩٢- ٦٧١، الوسائل ٣: ٤٦٢، الباب ٣٤ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٣: ٦١- ٥، التهذيب ١: ٢٧٦- ٨١١، الوسائل ٣: ٤٦١، الباب ٣٤ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٤] نهاية الإحكام ١: ١٧٣.
[٥] البيان: ٨٢.