كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٣
و تعيد الجماعة بوجود ما يكفي أحدهم، لا خروج الوقت، بل يؤخّره إن رجي التمكّن فيه. (١)
الماء شرعا، فإنّ الشرع نهاه عن إبطال الصلاة.
فنقول: تيمّمه إمّا أن ينتقض عند وجود الماء أو لا، و الأوّل باطل، و إلّا لوجب عليه إعادة الصلاة من رأس، و الثاني هو المطلوب.
قال العلّامة في (المختلف): و بالجملة نحن في هذه المسألة من المتوقّفين [١].
قوله رحمه اللّه: (و تعيد الجماعة بوجود ما يكفي أحدهم، لا بخروج الوقت، بل يؤخّره إن رجي التمكّن فيه).
[١] أقول: هنا ثلاث مسائل:
[فيما إذا وجد جماعة متيمّمون ماء يكفي أحدهم]
الأولى: إذا وجد جماعة ماء يكفي أحدهم، انتقض تيمّم الجميع، لصدق وجدان الماء على كلّ واحد منهم.
هذا إذا كان مباحا، و كذا لو كان ملكا لأجنبي أو لأحدهم فأباحه لمن شاء منهم، مثل أن يقول: من شاء منكم أن يتطهّر بهذا الماء فليفعل.
أمّا لو وهب للجميع أو أباحهم على الجمع، لم ينتقض تيمّمهم، لعدم كفاية الجميع، و لو أباحه لواحد بعينه، انتقض تيمّمه.
[خروج وقت الصلاة لا ينقض التيمّم]
الثانية: لا ينقضه خروج وقت الصلاة، لقوله عليه السّلام: «يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين» [٢].
[١] مختلف الشيعة ١: ٢٨٨، المسألة ٢١٤.
[٢] الفقيه ١: ٥٩- ٢٢١، التهذيب ١: ١٩٤- ٥٦١، و ١٩٩- ٢٠٠- ٥٧٨، الوسائل ٣: ٣٦٩، الباب ١٤ من أبواب التيمّم، الحديث ١٢.