كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٢
و لو فقده بعدها، أعاده. (١)
المبدل بعد التلبّس بالبدل لا يبطل حكم البدل، كما لو تلبّس بالصيام ثمّ وجد الرقبة، فإنّه لا يلتفت، فكذا إذا وجد الماء بعد التلبّس بالصلاة المغنية عن القضاء.
[فيما إذا وجد الماء بعد التلبّس بالصلاة ثم فقده بعد إتمامها و قبل التمكّن من استعماله]
قوله رحمه اللّه: (و لو فقده بعدها، أعاده).
[١] أقول: إذا وجد الماء بعد التلبّس بالصلاة، وجب إتمامها، فإذا فقده بعد إتمامها و قبل التمكّن من استعماله، هل يجب عليه إعادة التيمّم؟ قال الشيخ: نعم [١]. و اختاره فخر الدين [٢] و المصنّف.
و اختار نجم الدين في (المعتبر) و الشهيد في (دروسه) عدم الإعادة [٣].
و تردّد العلّامة في كتبه [٤]، و لم يختر شيئا.
و وجه اختيار الشيخ- و هو الإعادة- أنّه متمكّن عقلا من استعمال الماء، و منع الشرع من إبطال الصلاة لا يخرجه عن التمكّن العقلي، لأنّ التمكّن صفة حقيقية لا تتغيّر بالأمر الشرعي أو النهي الشرعي، و الحكم معلّق على التمكّن.
و وجه اختيار الشهيد و نجم الدين: أنّه غير متمكّن من استعمال
[١] المبسوط ١: ٣٣.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٧١.
[٣] المعتبر ١: ٤٠١، الدروس ١: ١٣٣.
[٤] تحرير الأحكام ١: ٢٣، تذكرة الفقهاء ٢: ٢١١- ٢١٢، قواعد الأحكام ١: ٢٣، مختلف الشيعة ١: ٢٨٨، المسألة ٢١٤، منتهى المطلب ١: ١٥٥.