كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٢
مع تيقّنه. (١)
و في الغريق و المصعوق و المبطون و المهدوم و المدخّن بعلاماته،
الثوب بما يخرج، و قد لا يطهر بصبّ الماء عليه، فيه دلالة على أنّ ثوب الميّت إنّما ينجس بما يخرج من الميّت، و لا ينجس بملاقاة الميّت رطبا، لأنّه لو نجس بملاقاة الميّت، لم يكن لتخصيص النجاسة بما يخرج فائدة، مع أنّهم قالوا بنجاسة ما لاقى الميّت برطوبة.
و يمكن الجمع مع فائدة التخصيص بأن نقول: على القول بنجاسة الثوب عند ملاقاة الميّت رطبا، فإنّه يطهر بصبّ الماء عليه بغير عصر بحيث إذا حكمنا بطهارة الميّت، حكمنا بطهارة الثوب، بخلاف نجاسة الثوب بما يخرج من الميّت، لاحتمال عدم زوال العين بصبّ الماء المطهّر للميّت، فلا تطهر النجاسة، و مع بقائها فلا يطهر الميّت، و لهذا قال: و قد لا يطهر بصبّ الماء عليه.
و يشكل طهارة الثوب بغير عصر، لأنّهم أوجبوا العصر من جميع النجاسات، و اللّه أعلم بالصواب.
[وجوب غسل الميّت مع تيقّن الموت]
قوله رحمه اللّه: (مع تيقّنه).
[١] أقول: أي: مع تيقّن الموت، و هو راجع إلى أصل الباب، و تقدير الكلام: و الموت لآدمي برد مع تيقّن الموت.
قوله رحمه اللّه: (و في الغريق و المصعوق و المبطون و المهدوم و المدخّن بعلاماته، أو مضيّ ثلاثة).