كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٦
..........
المسلم و الكافر.
و أيضا قوله [١]: (لا فرق بين جزء الحيوان و كلّه) يدلّ على وقوع الجزء بعد انفصاله عن الكلّ، و لم يقل أحد بوجوب الانفصال في البئر، لأنّه لو كان مراده، فالواجب [٢] أن يقول: و لا فرق بين الجزء و الكلّ مع انفصاله في البئر، و لم يقل به أحد.
و أيضا قوله: (و لحم الخنزير) يدلّ على إرادة البعض، لأنّه لو أراد الكلّ، لقال: و للخنزير، و لم يقل: و لحم الخنزير.
فقد ظهر عدم الفرق بين الموت قبل الوقوع و بعد الوقوع، و بطلان و هم من توهّم ذلك.
فإن قيل: قال اللّه تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ [١] و هو يعمّ الكلّ و البعض فكذا قوله: (و عشرين للميتة و لحم الخنزير) يعمّ الكلّ و البعض، فما وجه التخصيص بالبعض دون الكلّ؟
قلنا: وجه التخصيص: أنّهم ذكروا للكلّ شيئا مقدّرا غير العشرين، فدلّ على أنّ العشرين مختصّة بالبعض، حذر التناقض.
و إن عنى بقوله: (و عشرين للميتة و لحم الخنزير) ما حقّقناه من إرادة
[١] في النسخ الخطيّة: قولهم. و ما أثبتناه يقتضيه السياق، و المراد قول المصنّف، و هو قوله الآتي في ص ٩٣ (و الجزء و الكلّ. واحد).
[٢] في «ش ١، ٢»: لو كان مرادا لوجب.
[١] المائدة: ٣. موجز أبي العباس