كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٢٣
..........
و هو موافق (للتذكرة) و إن كان في عبارة (التذكرة) نظر، لذكر المثال الذي لم يذكره صاحب (المعتبر) فالمتداخل هو الذي يجوز أن يكون أوّلا و آخرا و وسطا، و هو الثالث من الخمسة، و غير المتداخل ما زاد على ذلك.
و في عبارة (التذكرة) نظر، لأنّها إذا قالت: كنت في الخامس حائضا و في العاشر طاهرا، كيف يكون الوقت مشكوكا فيه، مع تيقّن الحيض في الخامس!؟ و قد قال في (التحرير): و لو لم تذكر الأوّل و لا الآخر بل يوما منه، فهو الحيض [١].
فعلى هذا لا يكون الخامس مشكوكا فيه، بل هو حيض بيقين، كما قاله صاحب (التحرير) و قاله المصنّف هنا، و إنّما يكون مشكوكا فيه على عبارة (المعتبر) لأنّه لم يذكر تيقنها الحيض في يوم من الوقت، بل قال:
و إن زاد من غير تداخل، فالزمان مشكوك فيه، و لم يقل: إنّها تيقّنت الحيض في الخامس و لا في غيره، و تقدير كلامه: و إن زاد الوقت الذي تيقّنت حيضها فيه على أقلّ العدد، كالستّة فصاعدا من أوّل الشهر مثلا، فالزمان مشكوك فيه مع جهل العدد، لاحتمال كونه جميع الستّة أو ثلاثة منها أو أربعة أو خمسة، فالزمان كلّه مشكوك فيه، فتعمل فيه عمل المستحاضة، و تغتسل بعد الثالث للانقطاع عند كلّ صلاة إلى آخر الستّة مثلا، ثم تعمل بعده عمل المستحاضة إلى آخر الشهر، فعبارة (المعتبر) صحيحة لا اعتراض عليها، بخلاف عبارة (التذكرة) و اللّه أعلم.
[١] تحرير الأحكام ١: ١٤.