كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤١
..........
و العلّامة في أكثر كتبه [١]، و الشهيد [٢] لقوله عليه السّلام: «إنّما الأعمال بالنيّات» [٣] و قوله: «إنّما لكلّ امرئ ما نوى» [٤].
و إنّما اكتفى بالرفع عن الاستباحة أو بالعكس، لحصول الملازمة بينهما، لأنّه كلّما ارتفع الحدث جاز الدخول في الصلاة، و كلّما جاز الدخول في الصلاة ارتفع الحدث، فيكفي أحدهما عن الآخر، لاشتراكهما في رفع مانع الصلاة.
الخامس: ضمّ الرفع و الاستباحة معا إلى الوجوب و القربة، فيقول:
أتوضّأ لرفع الحدث و استباحة الصلاة، لوجوبه قربة إلى اللّه- و هو مذهب أبي الصلاح [٥] و قطب الدين الراوندي و معين الدين المصري [٦]- جمعا بين الأقوال.
و لأنّ الاكتفاء بأحدهما استدلال بالملازمة، و الإتيان بهما استدلال بالمطابقة، و هو يقين، و الأوّل ليس بيقين.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ١٤٠- ١٤١، المسألة ٣٩، قواعد الأحكام ١: ٩- ١٠، نهاية الإحكام ١: ٢٩.
[٢] البيان: ٤٣، الدروس ١: ٩٠.
[٣] التهذيب ١: ٨٣- ٢١٨ و ٤: ١٨٦- ٥١٩، الوسائل ١: ٤٨، الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٧، و صحيح البخاري ١: ٣- ١، و سنن أبي داود ٢:
٢٦٢- ٢٢٠١، و سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣- ٤٢٢٧، و سنن البيهقي ١: ٤١.
[٤] صحيح البخاري ١: ٣- ١.
[٥] الكافي في الفقه: ١٣٢.
[٦] حكاه عنهما الشهيد في غاية المراد ١: ٣٦- ٣٧.