كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٤
أو تعدّدت. (١)
و لو نفى غيرها، فالأقرب الصحّة، لأنّ المنويّة ينبغي أن تباح، لقوله عليه السّلام: «و إنّما لامرئ ما نوى» [١] و إنّما تباح لو ارتفع الحدث و هو لا يتبعّض.
و يحتمل البطلان، لتضمّن نيّته رفع الحدث و إبقاءه [٢].
فقد عرفت أنّ فتوى (النهاية) و (الدروس) و (البيان) عدم صحّة نيّة رفع حدث معيّن مع نفي غيره، و لم أقف لهم على فتوى بالصحّة.
و إنّما اختلفت الفتوى في صحّة نيّة استباحة صلاة معيّنة مع نفي غيرها، ففي (الدروس) و (البيان) عدم الصحّة، و الصحّة في (القواعد) و (النهاية).
فإن قيل: يلزم من الصحّة مع نفي غير الصلاة الصحّة مع نفي الحدث.
قلنا: قد أفتى العلّامة في (نهايته) بعدم الصحّة مع نفي الحدث من غير تردّد، و ذكر علّة ذلك، و استقرب الصحّة في الصلاة، فلو كانا متلازمين، لكانت الفتوى فيهما واحدة.
قوله رحمه اللّه: (و إن تعدّدت).
[١] أقول: هذا معطوف على قوله: (و إن نفى غيره) أي: و إن تعدّدت النيّة، بأن ينوي عند غسل الوجه رفع الحدث مطلقا، و عند غسل اليمنى رفع الحدث كذلك، و كذلك عند غسل اليسرى، فإنّه يصحّ عنده.
[١] التهذيب ١: ٨٣- ٢١٨، الوسائل ١: ٤٨، الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ٧.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٣١.