كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٦٦
..........
التراب، فليكسره و ليتوضّأ به مثل الدهن. و قال الشيخ مثله.
قال نجم الدين في (المعتبر): و التحقيق عندي أنّه إن أمكن الطهارة بالثلج بحيث يكون به غاسلا، فإنّه يكون مقدّما على التراب، بل مساويا للماء في التخيير عند الاستعمال.
و إن قصر عن ذلك، لم يكف في حصول الطهارة، و كان التراب معتبرا دونه بحيث لو تيمّم به مع فقد التراب أو مع وجوده، لم تحصل به طهارة، لأنّ الثلج ليس أرضا، فلا يجوز التيمّم به.
ثم قال: و بالجملة فإنّا نطالب المرتضى و الشيخ- رحمهما اللّه- بدليل ما ادّعياه [١].
و قال العلّامة في (التذكرة): و أوجب الشيخان الوضوء به مسحا كالدهن.
قال: و التحقيق أنّه إن سمّي غسلا، وجب الوضوء أو الغسل قطعا، و إلّا فالأقوى الدهن به، لأنّه أشبه بالوضوء.
ثمّ قال: فإن وجده مع التراب، فإن أمكن الغسل به، وجب، و إلّا فالتراب، لأنّه بدل عن الغسل.
ثمّ قال: إذا عرفت هذا، فالدهن إن صدق معه الغسل بأن يجري جزء من الماء على جزءين من البدن، أجزأ في حال الاختيار و إلّا فلا [٢].
فمذهب نجم الدين و العلّامة في (التذكرة) و (النهاية) [٣] عدم جواز
[١] المعتبر ١: ٣٧٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ١٨٢ و ١٨٣.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٢٠٠.