كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٦٦
و يحرم قبله الصلاة، و واجب الطواف، و مسّ كتابة القرآن، و الجلالة، و عفي عن الدراهم. (١)
[عدم جواز التولية في الوضوء اختيارا]
الرابعة: لا يجوز التولية اختيارا، لأنّه مأمور بالغسل، فلا يخرج من العهدة بفعل غيره.
و لو كان مقطوع اليدين، وجبت التولية، و يتولّى هو النيّة، فإن وجد متبرّعا، و إلّا استأجر و لو بأزيد من أجرة المثل مع القدرة، و مع عجزه عن الأجرة أو فقد الأجير يكون حكمه حكم من فقد الماء، فإن أمكن [١] التيمم و لو بمعك الجبهة بالأرض، وجب و أجزأ، و إلّا وجب الذكر بمقدار زمان الصلاة.
[فيما يحرم على المحدث قبل الوضوء]
قوله رحمه اللّه: (و يحرم قبله الصلاة، و واجب الطواف، و مسّ كتابة القرآن، و الجلالة. و عفي عن الدراهم).
[١] أقول: يحرم على المحدث قبل الوضوء أربعة أشياء:
الأوّل: الصلاة فرضا و ندبا، و هو إجماع، لقوله عليه السّلام: «لا صلاة إلّا بطهارة» [١].
الثاني: الطواف الواجب، لقوله عليه السّلام: «الطواف بالبيت صلاة إلّا أنّ اللّه أباح فيه الكلام» [٢].
[١] في «ش ٢، ٤»: أمكنه.
[١] دعائم الإسلام ١: ١٠٠، و في صحيح مسلم ١: ٢٠٤- ٢٢٤، و سنن الترمذي ١: ٥- ١، و سنن أبي داود ١: ١٦- ٥٩، و سنن النسائي ١: ٨٧- ٨٨: «لا تقبل صلاة بغير طهور».
[٢] سنن البيهقي ٥: ٨٧، سنن الدارمي ٢: ٦٦- ١٨٤٧، المعجم الكبير- للطبراني- ١١:
٣٤- ١٠٩٥٥.