كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩٠
..........
و لو جنى بعد الموت و لم يكن كفن إلّا منه، تعارض سبق تعلّق الكفن و لحوق تعلّق الجناية.
[فيما استثناه المصنّف فيما نحن فيه]
و استثنى المصنّف أشياء غير الرهن و الجناية لم نقف عليها من غير كتابه:
الأوّل: إذا كان مبيعا تلف ثمنه المعيّن قبل قبضه.
مراده: إذا اشترى عينا بثمن معيّن و تلف الثمن بعد قبضها ثمّ مات، فالبائع أحقّ بها، لبطلان البيع بتلف الثمن المعيّن.
و إنّما يتوجّه ذلك مع تلف الثمن بعد الموت بحيث يموت و العين في ملكه، أمّا لو تلف و هو حيّ و بطل البيع حال حياته و خرجت عن ملكه، لم تتصور المسألة، لأنّ الفرض أن يموت عن مال مملوك له يجب صرفه في الكفن لولا تعلّق حقّ الغير، فكان ينبغي أن يقيّد تلف الثمن بما بعد الموت.
الثاني: أن يشتري عينا بثمن في الذمّة ثمّ يموت مفلسا، فإنّ صاحب العين أحقّ بها من الكفن، لأنّ من وجد عين ماله فهو أحقّ بها.
الثالث: إذا اشترى عينا و مات قبل قبضها و لم يخلّف شيئا، فالبائع أحقّ بها، لسبق حقّه على الكفن.
الرابع: أن يشتري عينا و مضت له ثلاثة أيّام و لم يقبضها و لا قبّض ثمنها ثمّ مات، فالبائع أحقّ بالعين، لثبوت الخيار له بمضيّ الثلاثة.
الخامس: أن تكون له عين قد حبسها خيّاط أو غيره على أجرتها،