كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٤٣
و هي بعملها طاهرة، و بإهماله تقضي العبادتين و إن حلّ الوطء و الطلاق، و بترك الوضوء الصلاة، و بترك أحد غسلي النهار الصوم، و لا كفّارة كالحائض. (١)
الكثير إلى القليل، انتقل حكمها و بالعكس، إلّا أن تعلم عود الأوّل من طريق العادة قبل خروج وقت الصلاة، فلا ينتقل حكمها.
قال الشهيد في (الذكرى): فلو كانت الكثرة بعد الصبح، اغتسلت للظهرين، و هل تتوقّف عليه صحّة الصوم؟ نظر: من سبق انعقاده، و من الحكم على المستحاضة بوجوب الاغتسال، و جعلها شرطا في صحّة الصوم، و هو أقرب [١]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
[هل يشترط في صحة صوم المستحاضة غسل العشائين]
قوله رحمه اللّه: (و هي بعملها طاهرة، و بإهماله تقضي العبادتين و إن حلّ الوطء و الطلاق، و بترك الوضوء الصلاة، و بترك أحد غسلي النهار الصوم، و لا كفّارة كالحائض).
[١] أقول: إذا فعلت المستحاضة ما يجب عليها من الأغسال و الوضوء و تغيير القطنة و الخرقة، صارت بحكم الطاهر، ذهب إليه علماؤنا أجمع.
و يجوز لها استباحة جميع ما تستبيحه الطاهر، و حلّ وطؤها. و لو لم تفعل، كان حدثها باقيا. و لا تستبيح شيئا ممّا يشترط فيه الطهارة.
و تقضي العبادتين: الصوم و الصلاة، و بترك الوضوء خاصّة تقضي الصلاة، و بترك أحد غسلي النهار تقضي الصوم.
و أمّا غسل العشاءين: فلم يشترطه المصنّف و الشهيد في صحّة الصوم.
[١] الذكرى: ٣١.