كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٤
و عفي عن الأثر لا الرطوبة. (١)
[جواز الاستنجاء بالذهب و الفضة و قطعة الحرير الخشن]
و يجوز بالذهب و الفضّة و قطعة الحرير الخشن، كالديباج و جميع ما يقلع النجاسة.
[حكم الاستنجاء بالتراب]
أمّا التراب: فلا أجد له موافقا من أصحابنا.
و أفتى العلّامة في (تذكرته) و (نهايته) بعدم الإجزاء، لالتصاقه بالنجاسة، قاله في (النهاية) [١].
و قال في (التذكرة): و لا التراب، خلافا للشافعي في أحد القولين، لتخلّف بعض أجزائه في المحلّ [٢].
و ورد من طريق العامّة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «و ليتطيّب بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب» [٣].
[وجوب زوال العين و الأثر في الاستنجاء بالماء]
قوله رحمه اللّه: (و عفي عن الأثر لا الرطوبة).
[١] أقول: الاستنجاء إمّا بالماء أو بالأحجار.
أمّا الماء: فيجب فيه زوال العين و الأثر، و عفي عن الرائحة لعسر إزالتها.
و لما رواه ابن المغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: قلت له: هل للاستنجاء حدّ؟ قال: «لا، حتى ينقى ما ثمّة» قلت: فإنّه ينقى عنه و تبقى الريح، قال: «الريح لا ينظر إليها» [٤].
[١] نهاية الإحكام ١: ٨٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ١٢٧، و انظر: فتح العزيز ١: ٤٩٤- ٤٩٥، و المجموع ٢:
١٤١.
[٣] سنن الدار قطني ١: ٥٧- ١٢ م، سنن البيهقي ١: ١١١، كنز العمّال ٩:
٣٦٠- ٢٦٤٥٥.
[٤] الكافي ٣: ١٧- ٩، التهذيب ١: ٢٨- ٢٩- ٧٥، الوسائل ١: ٣٢٢، الباب ١٣ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ١.