كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٩٩
..........
الغسل بمسّ شيء من النجاسات العينيّة، فلم يبق دليل غير رواية إبراهيم ابن ميمون عن الصادق عليه السّلام، المتضمّنة للأمر بغسل الثوب الملاقي له [١].
قال الشهيد: و الحجّة بأنّه لو كان نجسا لما طهر بالغسل معارضة بأنّه لو كان طاهرا لما أمر بغسله [٢].
قلت: هذه معارضة ضعيفة، لأنّ الأمر بالغسل أعمّ من أن يكون للعينيّة و الحكميّة، و لا دلالة للعامّ على الخاصّ.
ثمّ قال: و إن قلنا بنجاسته حكما، فلا إشكال [٣].
قلت: إنّما نشأ الإشكال و الاختلاف من القول بالنجاسة العينيّة، و على القول بالنجاسة الحكميّة يرتفع الإشكال و ينتفى الاختلاف [١].
و إنّما طوّلنا البحث هنا، لكونها من المطالب المهمّة، و لا مستزاد على ما ذكرناه في باب غسل المسّ.
و يلحق بالميتة ما أبين من أجزائها و أجزاء الحيّ ذي النفس السائلة، لقوله عليه السّلام: «ما أبين من حيّ فهو ميّت» [٤].
[١] في «ش ١، ٢، ٤»: الاختلال.
[١] الكافي ٣: ٦١- ٥، التهذيب ١: ٢٧٦- ٨١١، الوسائل ٣: ٤٦١، الباب ٣٤ من أبواب النجاسات، الحديث ١.
[٢] الذكرى: ١٣.
[٣] الذكرى: ١٣.
[٤] أورده العلّامة الحلّي في نهاية الإحكام ١: ٢٦٩، و نحوه في سنن ابن ماجة ٢:
١٠٧٢- ١٠٧٣- ٣٢١٦ و ٣٢١٧، و سنن أبي داود ٣: ١١١- ٢٨٥٨، و سنن الدار قطني ٤: ٢٩٢- ٨٣ و ٨٤، و سنن البيهقي ١: ٢٣ و ٩: ٢٤٥، و المستدرك للحاكم النيسابوري- ٤: ١٢٤ و ٢٣٩، و مسند أحمد ٦: ٢٨٦- ٢٨٧- ٢١٣٩٦ و ٢١٣٩٧، و المعجم الكبير- للطبراني- ٢: ٥٧- ١٢٧٦ و ١٢٧٧.