كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢١
..........
و إنّما خصّ الوضوء بقليل الاستحاضة و إن كان واجبا مع الكثرة، لأنّه أراد ما يوجب الوضوء منفردا عن الغسل.
بقي هنا ثلاث مسائل:
[هل ينقض الوضوء بخروج البول و الغائط من غير المعتاد؟]
الأولى: إذا خرج البول و الغائط من غير المعتاد، فإن كان المخرج في غير موضعه خلقة، نقض إجماعا و كذا لو انسدّ المعتاد و انفتح غيره، لأنّه مخرج قد أنعم اللّه به عليه.
و إن لم ينسدّ الأوّل، بل انفتح آخر و صار معتادا بأن يخرج من هذا مرّة و من هذا أخرى، أو يخرج منهما جميعا، فإنّه يساوي المعتاد في النقض. فإن خرج نادرا، فإنّه لا ينقض.
و ظاهر بعض الأصحاب: النقض مطلقا، للعموم [١].
و قال الشيخ في (المبسوط) و (الخلاف): إن خرج البول و الغائط ممّا دون المعدة، نقض، و من فوقها أو محاذيها لا ينقض [٢]، لأنّه ليس ممّا أحالته الطبيعة، لأنّ ما أحالته الطبيعة تلقيه أسفل، و ما خرج من فوق المعدة أو محاذيها يكون أشبه بالقيء.
و المعتمد: النقض مع العادة، للعموم.
[هل ينقض الوضوء بخروج المقعدة ملوّثة و لم ينفصل عنها شيء؟]
الثانية: إذا خرجت المقعدة ملوّنة و لم [١] ينفصل عنها شيء هل
[١] في «ش»: لمّا.
[١] السرائر ١: ١٠٦.
[٢] المبسوط ١: ٢٧، الخلاف ١: ١١٥، المسألة ٥٨.