كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٩٦
و الثالول. (١)
[١] أقول: الخامس: الميتة من ذي النفس السائلة نجسة إجماعا.
قال المحقّق في (المعتبر): و الخلاف في الآدمي، و علماؤنا مطبقون على نجاسته عينيّة كغيره من ذوات الأنفس السائلة.
و الأصحّ عند الشافعي أنّه طاهر تكرمة له، و لأنّه لو كان نجس العين، لما طهر بالغسل.
و نحن لا نسلّم أنّ تكرمته توجب طهارته بعد الموت، بل لم لا يكفي في كرامته طهارته بالغسل و مجازاته بالإحسان في الآخرة؟
و لا استبعاد في طهارة عينه بالغسل، كما لا استبعاد في طهارة عين الخمر النجسة بالانقلاب، لأنّ التطهير من النجاسة يختلف بحسب دلالة الشرع، كما طهّر هو الجنابة بالفرك، و لم يطهّر العذرة و لا الدم [١]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
و فيه نظر من وجوه:
الأوّل: في قوله: و علماؤنا مطبقون على نجاسته نجاسة عينيّة، مع أنّ ابن إدريس قال: إنّها حكميّة [٢]، و قال العلّامة في (القواعد): و الظاهر أنّ النجاسة هنا حكميّة [٣]، و قال هو في باب تغسيل الميّت من (المعتبر):
و يبدأ الغاسل بإزالة النجاسة عنه، لأنّه إذا وجب إزالة الحكميّة فإزالة العينيّة
[١] المعتبر ١: ٤٢٠.
[٢] السرائر ١: ١٦٣.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٢٢.