كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٠
فما كان منه جار نابع لم ينجس بدون تغيّر- و إن قلّ (١)-
و ظاهر المعتبر: عدم وجوب المزج، كمذهب الشيخ- رحمه اللّه- و ظاهر فخر الدين.
[هل ينجس الماء الجاري القليل بمجرّد ملاقاة النجاسة؟]
قوله رحمه اللّه: (فما كان منه جار نابع لم ينجس بدون تغيّره- و إن قل-).
[١] أقول: الضمير في (منه) عائد إلى المطلق، و هو ينقسم إلى جار و واقف و ماء بئر. فالجاري لا ينجس بملاقاة النجاسة مع عدم التغيّر و دوام النبع و إن قلّ عند المصنّف و الشهيد [١].
و هو ظاهر أبي القاسم جعفر بن سعيد حيث أطلق عدم التنجيس، و لم يذكر الكثرة و لا عدمها.
قال: و لم ينجس الجاري بالملاقاة، و هو مذهب علمائنا أجمع و أكثر الجمهور، لقوله عليه السّلام: «خلق الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته».
و قول أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري» [٢].
و لأنّ النجاسة لا تستقرّ مع الجريان، فيضعف أثرها [٣].
و اشترط العلّامة الكثرة [٤]، لعموم كلّ ماء قليل لاقته نجاسة فإنّه
[١] البيان: ٩٨، الدروس ١: ١٩١.
[٢] التهذيب ١: ٣١- ٨١ و ٤٣- ١٢١، الاستبصار ١: ١٣- ٢٣، الوسائل ١: ٤٣، الباب ٥ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١.
[٣] المعتبر ١: ٤١.
[٤] تحرير الأحكام ١: ٤، تذكرة الفقهاء ١: ١٦- ١٧، المسألة ٣.