كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٨
..........
الدين نجاسة المنفصل و إن زاد عن عدد الواجب [١].
و هذا غلط فاحش، لأنّه بتمام العدد الواجب يحكم بطهارة المحلّ، فالزائد على الواجب يلاقي محلّا طاهرا، و لم يقل أحد بنجاسة غسالة المحلّ الطاهر، لأنّ حجّتهم على التنجيس أنّه ماء قليل لاقى نجاسة فينجس، و إذا لم يلاق نجاسة فمن أين التنجيس؟
و ليس في شيء من مصنّفات هؤلاء الذين أسند إليهم هذا الحكم ما يدلّ على مطلوبه.
أمّا فخر الدين فلم يذكر هذه المسألة في شرح (القواعد) و ليس له كتاب مشهور غيره.
و الظاهر أنّ ما أوهمه عبارة نجم الدين في (المعتبر) و جمال الدين في (النهاية).
أمّا عبارة (المعتبر) فإنّه قال فيه: و جزم (الخلاف) بنجاسة الأولى و طهارة الثانية. و نجاستهما أولى، طهر محلّ النجاسة أو لم يطهر. لنا: أنّه ماء قليل لاقته نجاسة، فيجب أن ينجس [٢]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
و محلّ الوهم قوله: طهر محلّ النجاسة أو لم يطهر.
و مع التحقيق لا وهم فيه، لأنّ مراده بقوله: طهر محلّ النجاسة، بأن كانت الغسلة تمام العدد الواجب، كثانية البول، أو لم يطهر، كالغسلة
[١] المهذّب البارع ١: ١١٩، المقتصر: ٤٥.
[٢] المعتبر ١: ٩٠.