كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧١
..........
و لم أجد لأحد من الأصحاب فتوى بما تضمّنته الرواية في قطرة النبيذ إلّا فتوى (الدروس) قال: و ثلاثين لماء المطر المخالط للبول و العذرة و خرء الكلاب و قطرة نبيذ مسكر في رواية كردويه [١].
أمّا نزح الثلاثين لكثير النبيذ فلم أقف على قائل به غير المصنّف رحمه اللّه، و كذا القول بالعشرين للقطرة من النبيذ، و إنّما ورد ذلك في قطرة الخمر، و لا أعلم من أين أخذ المصنّف- رحمه اللّه- الفرق بين قليل النبيذ و كثيرة مع خلوّ مصنّفات الأصحاب من ذلك، و إنّما فرّق بعضهم [٢] بين قليل الخمر و كثيره مع أنّ الكثير من النبيذ يدخل في عموم مائع المسكر، و قد ألحقوه بالخمر في وجوب نزح الجميع، و لم يلحق أحد القطرة من النبيذ بالقطرة من الخمر، بل جعل بعضهم لقطرة النبيذ ثلاثين، لرواية كردويه عن أبي الحسن [٣] عليه السّلام، و جعل لقطرة الخمر عشرين، لرواية زرارة عن الباقر [٤] عليه السّلام.
و الحاصل: أنّه لم يرد الفرق بين قليل النبيذ و كثيره، و ورد الفرق بين قليل الخمر و كثيره.
الثالث ممّا أوجب له الثلاثين: البول.
[١] الدروس ١: ١٢٠.
[٢] و هو الصدوق في المقنع: ٤١.
[٣] تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص ٧٠ الهامش [٥] .
[٤] التهذيب ١: ٢٤١- ٦٩٧، الإستبصار ١: ٣٥- ٩٦، الوسائل ١: ١٧٩، الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٣.