كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٦٣
..........
يطهر، و لا يجب العصر.
و لا يجب العصر في الصبّ و الرشّ على المذهبين، كما في بول الرضيع، بل يجب (أن يصيب الماء) [١] جميع موضع [٢] البول.
[مراتب إيراد الماء على النجاسة]
تنبيه: قال العلّامة: و مراتب إيراد الماء ثلاث: النضح المجرّد، و مع الغلبة، و مع الجريان. و لا حاجة في الرشّ إلى الدرجة الثالثة قطعا، و هل يحتاج إلى الثانية؟ الأقرب ذلك. و يفترق الرّش و الغسل بالسيلان و التقاطر [١]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
و بيانه: إذا ورد الماء على النجاسة، لا يخلو إمّا أن يكون بقدرها بحيث لا يغلبها و لا يجري، أو يغلبها و لا يجري، أو يغلبها و يجري.
و الأوّل- و هو الذي يكون بقدرها و لا يغلبها و لا يجري- هو النضح المجرّد، أي مجرّد عن الغلبة و الجريان، و لا يفتقر في تطهيره- لما يجزئ فيه النضح كبول الصبي- إلى الدرجة الثالثة، و هي الجريان قطعا.
و هل يفتقر إلى الدرجة الثانية- و هي: الغلبة- بمعنى أنّ الماء يكون أكثر من النجاسة بحيث يغلبها و يقهرها، أو تكفي المساواة؟ استقرب العلّامة الأوّل، قال: و يفترق الرشّ و الغسل بالسيلان و التقاطر [٢]، بمعنى أنّ كلّ موضع يجب فيه الغسل لا بدّ فيه من السيلان و التقاطر، و كلّ
[١] بدل ما بين القوسين في «ش ١»: أن يصبّ الماء على.
[٢] كلمة «موضع» لم ترد في «ش ٤».
[١] نهاية الإحكام ١: ٢٨٩.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٢٨٩.