كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣٣
و يحكم بطهارة حيوان تنجّس إذا غاب زمانا يمكن طهره مطلقا، و يكفي زوال العين في الحيوان و إن لم يغب، و ما علم المالك المتحرّز نجاسته ثمّ شوهد مستعملا له، و مثله الهرّة إذا أكلت فأرة و إن لم تغب إذا لم تتلوّث. (١)
بملاقاته للنجس، و لا ينجس الفم، و هو معنى قوله: (دونه) أي: دون الفم.
[طهارة الحيوان المتنجّس بدنه فيما إذا غاب زمانا يمكن طهره]
قوله رحمه اللّه: (و يحكم بطهارة حيوان تنجّس إذا غاب زمانا يمكن طهره مطلقا، و ما علم المالك المتحرّز نجاسته ثمّ شوهد مستعملا، و مثله الهرّة إذا أكلت فأرة و إن لم تغب إذا لم تتلوّث).
[١] أقول: في هذا الكلام بحثان:
الأوّل: في قوله: (و يحكم بطهارة حيوان تنجّس إذا غاب زمانا يمكن طهره مطلقا).
و المراد بالإطلاق سواء كان آدميّا أو غيره من الحيوانات، فإذا تنجّس بدنه ثمّ غاب مع بقاء عين النجاسة ثمّ عاد و قد زالت عين النجاسة، فإنّه يحكم بطهارته، و إذا زالت عين النجاسة عن غير الآدمي، حكم بطهارته و إن لم يغب، لقوله: (و مثله الهرّة إذا أكلت فأرة و إن لم تغب مع عدم التلويث).
الثاني: قوله: (و ما علم المالك المتحرّز نجاسته، ثمّ شوهد مستعملا).
مراده إذا تنجّس شيء من الثياب أو الأواني و علم المكلّف المتحرّز من النجاسة بنجاسة ثمّ شوهد مستعملا لذلك الشيء، فإنّه يحكم