كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩١
و لو تغيّرت و لمّا يعلم السبب، فطاهرة، فإن ظهر، نجست حينئذ و إن ظنّ تقدّمه. (١)
قال العلّامة: أمّا ابن إدريس فلا أدري من أين حدّد الصبوّة بالحولين؟ و الجماعة إنّما قالوا: الصبي إذا أكل الطعام ينزح له سبع دلاء، و إن لم يأكل، ينزح [١] له دلو واحد [١].
و قال نجم الدين في (المعتبر): و لبول الصبي سبع، و في رواية ثلاث، و لو كان رضيعا، فدلو واحد، يريد بالرضيع من لم يأكل الطعام، كذا ذكره الشيخان، و قيل: يريد من كان في زمان الرضاع- و هو الحولان- و لو أكل.
ثم قال: و لا أعرف التفسير من أين نشأ، و الرواية تتناول الفطيم.
قال: و نحن نطالبهم بلفظ «الرضيع» من أين نقل؟ و كيف قدّر لبوله الدلو الواحدة [٢].
ثم ذكر الروايات الواردة في ذلك، و ليس فيها ذكر الرضيع، و إنّما فيها ذكر السبع للصبي و الدلو للفطيم، و لم يذكر الرضيع بسبع و لا بدلو، و إنّما هو شيء ذكره المشايخ، و لهذا طالبهم بالدليل على ذكر الرضيع و على تقدير الدلو له.
[فيما إذا تغيّرت البئر و لمّا يعلم السبب]
قوله رحمه اللّه: (و لو تغيّرت و لم يعلم السبب، فطاهرة، فإن ظهر، نجست حينئذ و إن ظنّ تقدّمه).
[١] أقول: أمّا طهارتها قبل ظهور السبب: فلأصالة الطهارة المعتضد
[١] في «ش ٢» و المصدر: نزح.
[١] مختلف الشيعة ١: ٤٣، المسألة ١٩.
[٢] المعتبر ١: ٧٢.