كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨٦
..........
قال الشيخان: لا يرتفع عنه حدثه [١]، لرواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا أتيت البئر و أنت جنب و لم تجد دلوا و لا شيئا تغرف [١] به فتيمّم بالصعيد فإنّ ربّ الماء ربّ الصعيد و لا تقع في البئر و لا تفسد على القوم ماءهم» [٢].
فدلّت على تحريم الوقوع قضيّة للنهي، و ذلك يوجب فساد النيّة، فيبطل الغسل.
و دلّت على تنجيس البئر بجواز التيمّم، لاستحالته مع وجود الماء الطاهر، و بقوله: «و لا تفسد على القوم ماءهم» و إنّما يفسد مع نجاسته.
و اختار العلّامة ارتفاع الحدث، لأنّ المقتضي لوجوب النزح عند القائل به سلب حكم الطهورية عن الماء، لتحمّله للنجاسة الحكمية عن بدن الجنب، و ذلك إنّما يحصل بارتفاع حدث الجنابة [٣]. و اختاره المصنّف.
و أجيب عن الرواية: بالحمل على الكراهة، أو على كونه غير خال من النجاسة، إذ هو الغالب.
[١] في «ش ٢» و الموضع الأول من التهذيب: تغترف.
[١] المقنعة: ٦٧، المبسوط ١: ١٢.
[٢] الكافي ٣: ٦٥- ٩، التهذيب ١: ١٤٩- ١٥٠- ٤٢٦، و ١٨٥- ٥٣٥، الاستبصار ١: ١٢٧- ١٢٨- ٤٣٥، الوسائل ١: ١٧٧، الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٢٢ و ٣: ٣٤٤، الباب ٣ من أبواب التيمّم، الحديث ٢. و فيها: منصور ابن حازم عن ابن أبي يعفور و عنبسة بن مصعب عن الإمام الصادق عليه السّلام.
[٣] مختلف الشيعة ١: ٥٥، المسألة ٢٩.