كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٨١
..........
و أوجب ابن إدريس نزح أربعين، قال: لأنّه لم يرد فيه نصّ متواتر.
و خبر الواحد ليس حجّة.
و إنّما أوجب الأربعين دون الجميع مع أنّ مذهبه نزح الجميع فيما لم يرد فيه نصّ، قال: لأنّه لموته ينزح له أربعون، فلا تزيد نجاسته حيّا على نجاسته ميّتا، بل العكس، لأنّ الموت يصيّر ما ليس بنجس نجسا إذا كانت له نفس سائلة فكيف النجس! و إذا لم يقتض الموت الزيادة على الأربعين، فوقوعه حيّا أولى بعدم الزيادة [١].
الخامس: اغتسال الجنب الناوي إذا خلا من الخبث.
فالبحث هنا يقع في أماكن:
الأوّل: هل الحكم معلّق على مطلق الاغتسال أو بشرط الارتماس؟
قال ابن إدريس: ينزح لاغتسال الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينية المحكوم بطهارته قبل جنابته سبع دلاء، و حدّ ارتماسه: أن يغطّي ماء البئر رأسه، فأمّا إن نزل فيها و لم يغطّ رأسه ماؤها، فلا ينجس ماؤها. و ادّعى على ذلك الإجماع [٢].
قال العلّامة: إنّما حصل له هذا الخيال، لعبارة الشيخ رحمه اللّه: إنّ ارتماس الجنب يوجب نزح سبع دلاء، و الارتماس إنّما يتحقّق بما ذكره،
[١] السرائر ١: ٧٦- ٧٧ و ٧٢، و حكاه عنه العلّامة في المختلف ١: ٥٢- ٥٣، المسألة ٢٨.
[٢] السرائر ١: ٧٩، و حكاه عنه العلّامة في المختلف ١: ٥٣، المسألة ٢٩.