كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٧٤
..........
و يجعل لجزئه عشرين، و لكلّه المقدّر له.
و غير العامل بها- كالعلّامة- لا يفرّق بين الجزء و الكلّ، كفتوى (القواعد) [١] و لم أجد له فتوى بما تضمّنته الرواية، لضعف سندها عنده، لأنّه أجاب عنها في (المختلف): بالمنع من صحّة سندها [٢].
و من العجب أنّ المصنّف أفتى بما تضمّنته الرواية من وجوب عشرين للميتة و لحم الخنزير، و أفتى بعد الفرق بين الجزء و الكلّ.
و هو غريب، لأنّ لفظ «الميتة» يعمّ كلّ ميّت، و هو قد ذكر لكلّ ميتة شيئا مقدّرا:
ذكر نزح الجميع للبعير و الثور، و سبعين لميّت البشر، و أربعين للكلب و شبهه، و الخنزير شبه الكلب، نصّ عليه الشيخ [٣] رحمه اللّه، فوجب له نزح أربعين، و هو فتوى (الشرائع) و (القواعد) و (الإرشاد) [٤] و غيرها من المصنّفات [٥].
و ذكر سبعا لموت الطير من نعام إلى حمام، و نزح دلو للعصفور، و هذا التقدير هو المعمول عليه عند الأصحاب.
فقوله بعد هذا التقدير: (و عشرين للميتة و لحم الخنزير) إن عنى به
[١] قواعد الأحكام ١: ٦.
[٢] مختلف الشيعة ١: ٣٤، المسألة ١٣.
[٣] النهاية: ٦، المبسوط ١: ١١.
[٤] شرائع الإسلام ١: ٥، قواعد الأحكام ١: ٦، إرشاد الأذهان ١: ٢٣٧.
[٥] كالمراسم: ٣٥، و المهذّب ١: ٢٢، و السرائر ١: ٧٦.