كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٩
و كذا الكوز إذا غمس في الكثير إذا كان ناقصا أو مكث. (١)
و لا تنجس البئر ما لم يتغيّر ماؤها. (٢)
و لا يطهر الأعلى بالسافل و إن كثر.
[تطهير ماء الكوز بوقوعه في الكثير]
قوله رحمه اللّه: (و كذا الكوز إذا غمس في الكثير إذا كان ناقصا أو مكث).
[١] أقول: هذا عطف على قوله: (و يتحد الغديران) أي: و يتّحد ماء الكوز و الكثير إذا غمس فيه و كان ناقصا و إن لم يمكث، بل بنفس الاتّصال و إن كان ضيّق الرأس.
و لا بدّ من المكث مع عدم النقص، ليحصل الامتزاج. و لو كان متغيّرا و هو لا يرى، لضيق رأس الكوز، فلا بدّ من مضيّ زمان يظنّ فيه زوال التغيّر.
[هل ينفعل ماء البئر بملاقاة النجاسة من دون التغيّر؟]
قوله رحمه اللّه: (و لا ينجس البئر ما لم يتغيّر ماؤها).
[٢] أقول: البئر مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعدّاها غالبا، و لا يخرج عن مسمّاها عرفا، و هو مباين لسائر المياه، لطهرها بالنزح إجماعا، و مساو لها، لانفعاله بالتغيّر قطعا.
و هل ينفعل بملاقاة النجاسة من دون التغيّر؟ اختلف الأصحاب في ذلك.
قال الشيخ في (النهاية) و (المبسوط) و (الخلاف): ينجس، و يجب النزح [١]. و به قال ابن إدريس [١]، و هو ظاهر (الشرائع) و (المعتبر) [٢] و به
[١] النهاية: ٦، المبسوط ١: ١١، و لم نعثر على قوله في الخلاف، و حكاه عنه المحقّق في المعتبر ١: ٥٥.
[١] السرائر ١: ٦٩.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٥، المعتبر ١: ٥٤.