كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٦٩
..........
فإنّه لا يجوز، كما لا يجوز تمويه الخاتم بالذهب، و قائم السيف به، و فروز الثوب و إن لم يحصل منه شيء لو اذيب بالنار. و هو ظاهر العلّامة في (النهاية) [١].
و في (التذكرة): يحرم إن انفصل منه شيء بالنار [٢].
و يجوز أن يطعم الإناء بالفضّة و لكن يعزل عنه وجوبا، لقول الصادق عليه السّلام: «و اعزل فاك عن موضع الفضّة» [٣].
قوله: (دون غيرهما و إن غلا) أي: و لا يحرم اتّخاذ الأواني من غير النقدين و إن غلت أثمانها، كالفيروزج و الياقوت و الزبرجد و غيرها من الجواهر النفيسة.
فرعان:
[عدم حرمة المأكول و المشروب من آنية النقدين]
الأوّل: لا يحرم المأكول و المشروب من آنية الذهب و الفضّة، و إنّما يحرم الاستعمال، و النهي عن الاستعمال لا يتناول المستعمل.
[فيما لو تطهّر من آنية النقدين]
الثاني: لو تطهّر من آنية الذهب و الفضّة، لم يبطل وضوؤه و لا غسله، خلافا لبعض الحنابلة، قال: لأنّه استعمال في العبادة، فيحرم، كالصلاة في الدار المغصوبة [٤].
[١] نهاية الإحكام ١: ٢٩٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٣٢.
[٣] التهذيب ٩: ٩١- ٩٢- ٣٩٢، الوسائل ٣: ٥١٠، الباب ٦٦ من أبواب النجاسات، الحديث ٥.
[٤] المغني ١: ٩٣، الشرح الكبير ١: ٨٨.