كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٦٤
..........
موضع يكفي فيه الرشّ لا يفتقر إلى السيلان و التقاطر، فهذا هو الفرق بينهما.
و اعلم أنّ الصبّ و النضح و الرشّ بمعنى واحد، لما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «بول الغلام ينضح، و بول الجارية يغسل» [١].
و عن الصادق عليه السّلام: «بول الصبي تصبّ عليه الماء، فإن أكل فاغسله غسلا» [٢].
فثبت أنّ الصبّ و النضح واحد، لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «ينضح» و قول الصادق عليه السّلام: «تصبّ عليه» و القولان في بول الصبي، فكان الصبّ و النضح واحدا، و كذا الرشّ.
قال المحقّق: إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر المحكوم بنجاسة عينه ثوبا أو جسدا و هو رطب، غسل موضع الملاقاة وجوبا، و إن كان يابسا، رشّ الثوب بالماء استحبابا.
و استدلّ بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في الكلب يصيب الثوب، قال:
«انضحه، و إن كان رطبا فاغسله» [٣].
[١] سنن الترمذي ٢: ٥٠٩- ٥١٠- ٦١٠، سنن ابن ماجة ١: ١٧٤- ١٧٥- ٥٢٥، سنن الدار قطني ١: ١٢٩- ٢، سنن البيهقي ٢: ٤١٥، مسند أحمد ١: ٢٢٠- ٢٢١- ١١٥٣.
[٢] الكافي ٣: ٥٦- ٦، التهذيب ١: ٢٤٩- ٧١٥، الإستبصار ١: ١٧٣- ٦٠٢، الوسائل ٣: ٣٩٧- ٣٩٨، الباب ٣ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.
[٣] التهذيب ١: ٢٦٠- ٧٥٧، الوسائل ٣: ٤٤٢، الباب ٢٦ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.